إلى الآن جالستُ مذكراتي يومان ورُبما أكثر في حياتي..
إلى الآن أستودع القمر إلى الله،وللأن كتبتُ مايُناهزُ بضعُ آلافُ كلمةٍ بمجموعِ ألفَ شعورٍ ومئاتُ التنهيدات،إلى الآن وخلال ثلاثةِ أعوامٍ وأنا أصمدُ في حُبكِ خيالاً حتى لوْ بعد ثلاثةِ أعوام..لا أزالُ أكتُبُ عن شوقي لكِ ولم تنتهي كلماتي رغم لا جديد به أو بكِ..بعدُكِ عني لم يكْن خنوسًا،إبتعادُكِ كان تواريًا عنّي،لو أنّ الحياءَ ما انثدرَّ عليكِ وأفوالكِ،ما كُنتِ لتتوارينّ،لو أنني لم أُحبْبكِ ماكُنتِ بعيدةً عن عيني شبرًا..لو أنني أحببتُ غيرُكِ لا جعلَتكِ الدُنيا قفارًا وأنا بها..لكنّي أُقدرُ بُعدكِ..مُمتنٌ له لآخري
أعني ماذا تتوقعين من شخصًا يشعُر بإنتمائه إليكِ لدرجةِ وجود ألوان علم وطنه كطلاءً لأظافرُكِ؟،أيمتَّنُ فقط؟لا بلْ ومن سوا الروحُ فيه لأحبَْكِ فوق الحُبِ حُبًا..لو تطلبَ منهُ الأمر أن يكون نبتةً أحبْت قاطِفها،حتى لو أنكِ آشرُّ ما على الشرَّ أن يكونْ،لآمانتُ بكِ حتى يُذاع صِيتُ حبي بين الأُمم،
أُحبُكِ ظلامًا..فالرُبما أنتِ ماتجعلين لنوري قيمةً..أُحبُكِ عدّوانًا..فتُصالحيني مع نفسي حتى نُحاربُكِ معًا..
أحبْبُتكِ رغمًا عن أنف الكونِ وصواعقهِ،رغمًا عن أنف المنطقِ ومايقولْ..فما المنطقُ إلا أن يكونَ كلامًا كإسمهِ..فلْا قيمةً للكلامِ عنّدي،ولوْ أنهُ مايوصلُ شعوري كرسائلٍ ضائعةٍ بين نسائِم الأكوان..عدا ذلك:لم يتسلط عليْ حُبٌ كحبُك،لم يتلصص كيانٌ تحكيْم فكري عداكِ.
أنفاسُكِ لاتزال بصدري..في كُلِ ضيقةً ووسعٍ وألمٍ وراحةً..في كُلِ ليلةٍ وفراغٍ وملئٍ..
كيانُكِ يسكُنُ الحيزُ الفارغُ فوق صدري،يستلقي فوق نبضاتِ قلبي تمامًا..
يتربْعُ آوردتيِ،يشاركُني هوائي ويُنعشُني هواءَهُ..يتداخلُ عيني وبصريْ وما آلمْت بهِ عيني..فيجعلُ أوْجهُ الناسُ كلها أنتِ،يرافقني ظلُكِ أينما ذهبت،يجعلُ كلُ عديمِ شبهٍ لكِ من الناس نُسخًا منكِ،ورغم ذلك..بذكاءٍ يدعنّي أفْقهُ أنكِ الأكثرُ دقةً والأكملُ زينةً وجمالًا لا بل الألذُ شبهًا..كالزهرةِ وباقياتُكِ رحيقًا منها،وكأنهم قضموًا بعضًا منكِ،وستشفوْا رحيقُكِ،نعمْ..كأنهُم مستخلصون منكِ بنكسٍ ناقص،أخذوا منكِ يازهرتي رائحةُ وجهكِ..لا و لا عصارتكِ شخصيًا أيضًا..كيانُكِ عدويْ الحبيب،فرحتي الكئيبه،
فلذّتي الوحيدةَ العاصّيه..
إنما أنتِ هَبْبتِ هبابْ رياحٍ ذاهبةً ولن تعود،وكُنتُ وحيدَ عالمي الكاتمُ والقاتمُ الذي علِمَ بذلك..ولذا من حينِها..
ثلاثُ سنينٍ وبعضٌ من رابعها أدعُكِ تعيشين بي بها،تأكلين نبضاتي وتشربين من دموعي
والمقابلُ..أنكِ تكبُرين،فتصبحينَ عاصفةً لا نسيمًا..
ففيضانًا..
فكوكبًا..
فإنفجارًا عظيمًا..
فآكوانٌ..
فمجراتٌ..
فأنظمةٌ..
فكوكبٌ..
فوطنٌ..
فشارعٌ..
فبيتٌ..
فأنتِ كالبدايةِ كذلك،وها أنتِ ذا ،تتوْجِين نفسكِ سُلطانةُ سديمِ الوردةِ،
أنتِ العالمينَ جمًا ياذات أسمٍ محتشمٍ وقار،أنت كلَّ كمٍ يحسبهُ الكُم،المشعةُ بهالةٍ تنعكسُ على الشمسِ فتنيرَ أفلاكًا.
آتيتي سمار آدمًا برقةٍ وأتيتي بريق حواءٍ بإحسان،أمسيتُ يومًا بحالًا وأصّبحتُ اليوم لا أدري بي إلا منكِ، لا أدري لأي مَدى ستتحجمينني وإني بذلك أتلهفُ لهفةَ أرضٍ قيعانٌ تنظرُ بولعٍ لغيمٍ ماطر..
فلو أن السماء تأكلُ النجوم أو النجومُ تأكلُ السماء،فإن أنقصُ مافيكِ كاملٌ وأكملُ مافيكِ ينقُصُني..
حتى باتَ يحَكى أنني أُحبُك بشكلٍ غيرِ وجوديًا.. قطعًا،قيل أن حتى أطراف لواطفي تهتزُ حبًا لأجلكِ،حتى بتُّ أخشى النظر بعينيكِ التي هي في بادئِ الأمرِ ما أهلكني بكِ،ما أهواني شتاتاةٌ في قاعِ بِقاعاتُكِ..
وكلُ الأجسادِ المتألمه التي تُبادِ في حُبُكِ
في فضاءَ روحي..لا تُخرجُ مني إلا مفردةٍ أجيد حفرها وإقحامها بكلِ حديثٍ بيننا.
فواللهُ لوْ أن الألم فيكِ حلالٌ مشرعُ
ولوْ أن كان حُبكِ واجبًا..فأنا المعتصمٌ بحبلِ الله و لا أورعُ،المسلمُ المُسَلِمُ سلامًا أعمى لشرعِ روحه ولا يكترثُ..
فواللهُ لكنتُ أنا..أن ما كُنتُ كذلك.
٠٩:٤٥م
٢١آب,٢٠٢٠