ذي الوِجّدَيّن
أظنُّ أن أمَتّي لبب اللب،وماكنتُ أنا مقتديًا فحسب
ولا فعالًا للورثِ والنسب،فإنّ ما يجولوني لَهَب
ثقّابًا ناخرًا للخشب،فإما ما حولي شَجَبٌ لذاك اللَهب
الله أدرى ما بالجوفِ صمت،مكبوتٌ بين شَجَبٍّ ونَهب
ولو أطلقتهُ طَلقني للوصَب،ولو كبتّهُ أراني من اللظى العجب
فعلى أنني لستُ ذي اللبب اللب،وأدرى باللَهبِ وحرِّ الوصبِ
ألا أن لي بردًا لا يضمحلُ،إلا بطْلِّ ذي الوِجدين فقد
أضفى عُجابًا لتاليَّ اللَهب ،جاعلًا الرمادَ تاجًا للعيشٍ،
فإنما هو ترابًا غطى أمتي،غطى لُبابَ لُبابي،
ليزفُني لدار سلامًا..
خالقها وَضَعَ بابها على وَجّنِّ ذا الوِجدين،
فبدلًا من أن أحاولُ لَهيبي السكوت..
ها أنا،
أجوب كُل كوكبٍ،أتفحصُ كلَّ ذرةِ ثرى بهِ،أبعثرُ كلَّ سحابًا طرأ على تاريخهِ
باحثًا عن ذي الوِجدين الذي خُلقت فوق وجّنتيهِ جنتي وهام بالهرب
باحثًا عن شيئًا ما..
باحثًا عن قاربًا
يُقاربُني لروحي،يباعدُني عن باقي الريناز
سابخًا بالهرب،
ما سَجّع بإنبساط أساريري سابعَ سماء
ولكنّما،
ودادَ رغبتّهُ فيني،جعلتني ألاحقهُ لسابعَ سماء
تجعلُني ذي يدًا تتسلقُ العدمَ صعودًا لسقفِ سابع سماء
تقويني،لأُصَيّر سبعَ أراضٍ سلمًا لسهيرَ هاجسي
تطريني،تهتُكِ قسوتي،تجعلُني أودُ لو كان الهواءَ أخفّ
حتى لا يشعرُ ذي الوِجدين
بحيزِ الهواءِ في صدرهِ
فأخشى أذاهُ
حتى من هواءٍ لم يكن طريًّا لأجله..
لأجلِ ذي الوِجدين..
أود لو أن قدميهِ الكرةُ الأرضيةُ كلها؛
حتى لا تتعثر خطى ذي الوِجدين..
فترتطمُ جِناني التي على وجّنتيهِ بالرضوضّ.
وأن يتعرى ذي الوجديّن من نفسه ليرتديني،
ليلامسَ لحمي أبواب الجنانِ في خديّه!.
يا ذي الوَجدين..أنه اليومُ العاشرُ ألفًا الذي لم أعد أحادثُك بهِ بوساعةِ الروحُ التي عهدتُها أمامك
يا ذي الوجدين،أكتبُ بإسمك كُلَّ ما أكتُب،أزفّهُ إليك ونحوك بطريقة أو بآخرى،يا ذي الوَجدين..
يا مراحًا تطلقُ فيها نيراني بلا حدّ،
يا وجهًا جئتُ إليهِ بروحي وحروفي للنضدّ،
يا وجدانًا يتقمّصهُ وجداني للسرور،أن كنت أنت بلائي من الله وأختبار صبري أمامه،أدعو الله بكلِ تذللوخضوعًا بأن يختار لي بلاءً غيرك،أدعو الله مصيبةٌ تصيبنُي
تهزُّ طولي،وتنهبُ عرضي..ولا أن تتشوهَ صورةُ مُحياك في نظري،
أدعو الله أن يختبرني بنفسي على أن يختبرَ صدري بنارهِ التي لا تطفئ إلا بك،
أود من الله،أن يحرقني بنارَك عوضًا عن تعذيبي ببردَك،أدعو من الله أن يُفشي السم بدمائي على أن يُفشي مابيننا لسرابٍ غير مذكور..
أن يهيمَ نَغم التناغُم هذا في سرابٍ منسيًّا.
أدعوُ بودادٍ يقودُني لحمل خاطرك بعقلي الذي يزورُ أكوانًا عدةٍ أثناء جلوسي بشرط مشاهدتُك،
أعدك..بأن لن أفلتهُ أبدًا،سأحوّمهُ حول روحي ليخنقها حتى بحبلِ أثيره،ثم لا أظلُّ ساكنًا لثانيةٍ وخاطرُك لاينطادُ فوق رأسي،أودُك معي،بجانبي،كحيزٍ
ولكنما روح؟فالله الله بروحُكِ أن تكفيَّ كِلانا،أنت لا تعلم إلى الآن إلى أي مدى وصلته ولا لأي مدى ستصلهِبمريئي،لا أظنُك حتى فضوليًّا لكيّ تعلم..
أنّك أوجُ ما أعلم،أنك حاضِرَ وقتي،غلوَّ زُهدي،وأنّ بزمنّك فقطُ جاءت الأنوار ورحبت حرارةً لعروقي المتجمده،أطراف رمشيك الكادرُ حزنًا..كفيلةً لخطّي مقالةً بمنتصف الرواح،لذلك يودُ ودادي أن أحمل معيخاطرَك،فلطالما مبسمك مُنعمٌ عليَّ بفياضةٍ الروحِ والصبرِ على العيش،أليس عادلًا بأن أردَّ جميلهُ هكذا؟
30Aug,2023,
07:24pm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق